“المؤامرة على الأسرة السورية في ظل النزوح”، ندوة اجتماعيَّة أقامتها الأكاديمية

-غلاف-0١.jpg

استضافت أكاديميّة ومعهد مكّة المكرّمة للعلوم الشرعيّة ثلّة من العلماء والأساتذة في ندوةٍ بعنوان:

 

 المؤامرة على الأسرة السّورية في ظلّ النُّزوح

 

وذلك يوم: الأربعاء ١٧ – محرم- ١٤٤٣ ه

الموافق ٢٥ -آب- ٢٠٢١ م 

عبر تطبيق(ZOOM) وصفحة المعهد الرسمية على(FACEBOOK)

 

تناول الأساتذة المشاركون ما يخص الأسرة المسلمة عمومًا في ظل الهجرة والنزوح، وما يُثار حولها من شبهاتٍ، وتناولوا خلال كلماتهم حلولاً واقتراحات تعزز دور هذه المنظومة والرّكن الاجتماعيّ وتصدّ كيد من أراد بها سوءًا.

وقد استهلَّ مدير النّدوة د. أنس المدني- مدير فرع أنقرة- اللّقاء بمقدّمة مُجمَلةٍ وضّح من خلالها محاور النّدوة وموضوعاتها، وبالتّعريف بالأساتذة المشاركين :

د. محمّد أيمن الجمّال- عضو مجلس أمناء أكاديميّة مكّة.


د. ماجد عليوي- عميد كليّة الشّريعة في جامعة حلب الحرّة.


الشيخ: عبد المُعزّ هلال-عضو المجلس الإسلاميّ السُّوريّ.

محاور النّدوة:

 

ابتدأ الدّكتور ماجد عليوي الحديثَ عن المحور الأوّل وهو : مكانة الأسرة في الإسلام

معالجًا القضيّة بأمرين:

١. الاعتقاد الجّازم بأنّ التّشريع الرّبّاني إنّما هو التّشريع الأمثل الذي يرنو إلى صلاحِ المجتمعِ وسعادةِ الإنسان.

٢. منهج المسلم في حياته يقومُ على تسليمهِ بنظامِ الوحيِّ الألهيّ.

 

ثمّ اختتم هذا المحور بقوله:

الأسرة في المنظور الإسلاميّ من النّعم العظيمة الّتي امتنَّ الله تعالى بها على الإنسان.

 

تابع بعد ذلك الدّكتور محمَّد أيمن الجمّال الحديثَ عن المحور الثاني وقد عَنونَه ب : شبهاتٍ حول نظام الأسرة في الإسلام فحواه أنّ المؤامرةَ على الأسرة السُّوريّة مؤامرةٌ كبيرةٌ، وإن أردنا أن ننظرَ إلى الشُّبهات حول الإسلام سنرى أنّها جزءٌ من الشُّبهاتِ الّتي أُثيرت حول النّظام الإسلاميّ عامّةً.

وعرض عددًا من الشبهات وفنّدها بردّ لافت قاطع للشكّ، ومن هذه الشُّبهات:

١. شبهة وجود الولاية في عقد الزّواج:

وبيّن أنّها ولاية لضمان حقّ المرأة.

٢. شبهة المهر و بأنّه ثمن للمرأة:

وإنّما هو إثبات رجولة وكفاءة واستطاعة الرّجل لحمل المسؤوليّة.

٣. شبهة القِوامة: وهي في الواقع القيام بالشّؤون الاجتماعيّة لا قوامة تسلُّط.

٤. شبهة جعلِ الطّلاق بيد الرّجلِ وأنّه ظلمٌ للمرأة:

وقال: لو تعدّدت الأطراف الّتي يمكنها أن تطلّق لزادت احتماليّة وقوع الطّلاق وتشتُّت الأسرة وتفكّك المجتمع.

 

عرض بعد ذلك الشّيخ عبد المعزّ هلال المحور الثّالث بعنوان: تحدّيات الأسرة السّوريّة في الدّاخل وبلاد المهجر

ومن هذه التّحديات:

تحدّيات مادّيّة: السَّكن- ضعف الدّخل وارتفاع الأسعار- الوضع الأمنيّ.

تحدّيات تربويّة: النّت ووسائل التّواصل-إهمال التّربية ومتابعة حال الأولاد علميًّا وأخلاقيًّا.

تحدّيات فكريّة: ما تقوم به بعض المنظمات المشبوهة من تغريب للأسرة المسلمة

 

ومن مفرزات التّحديات :

١. عمالة الأطفال.

٢. المشاكل الزّوجيّة.

٣. هجرة العقول والكوادر العلميّة.

٤. هجرة رؤوس الأموال.

٥. العنوسة والأرامل.

 

عرضَ الشّيخُ بعد ذلك طرق تحصين الأسرة متمثّلا ب:

١. التّحصين الإيماني.

٢. التّحصين التّوعوي.

٣. التحصين الثّوري.

 

تابع بعد ذلك الدكتور ماجد عليوي الحديث عن المحور الرابع،وهو: أسباب استهداف الأسرة المسلمة

مبتدئًا بعرض سؤالين:

١. لماذا هذا الإصرار الكبير على العبث بنظام الأسرةِ المسلمةِ على العموم؟

وأجاب بقوله: أنّ الاستهدافَ عمومًا سببُه صراع الحضارات، وأنَّ الحضارةَ الغربيّةَ أدركت مدى خطورةِ تقدّم الحضارة الإسلاميّة واعتبرته تحديًا لها في المنظومة الدينيّة والفكريّة والثقافيّة والأخلاقيّة…إلخ.

فلذلك استغلَّ الغربُ المواضيع التي تخصّ المرأة لأنّهم يعلمون يقينًا قدسيّة المرأة في الإسلام واتّخذوا ذلك باباً لهدم وتفكيكِ الحضارةِ الإسلاميّة وإفساد نظامها مؤكدًا أنّ هذا الكلام مبنيّ على دراساتٍ وأحداثَ ووقائع مُثبتة.

 

٢. لماذا ينشط هذا الاستهداف في ظلّ النّزاعات المسلمة التي تسعى إلى التّحرر من الاستبداد؟

وأجاب الدّكتور: حتّى تنشغل هذه المجتمعات بصراعات جانبيّة عن الهدف الأهمّ في معركتهم ضدّ الاستبداد فيخترعون معارك تشغلهم عن المعركة الأساسية.

وختم هذا المحور بقوله:

كما انتصرت الصحوة الإسلاميّة في الجّولات الماضية ستنتصر في الجّولات القادمة وهذا يقينًا على الله تعالى.

 

وختام المحاور كان مع الدّكتور محمّد أيمن الجمّال بحديثه عن المحور الخامس بعنوان: وسائل تحصين الأسرة المسلمة من التيّارات الفكريّة المنحرفة

وبصورةٍ مجملةٍ:

نبّه الدّكتور على وجود هجمة ضخمة على الدّين الإسلاميّ، وسببها قد يكون الانفتاح بين الأفراد مع اختلاف التّوجّهات والأعمار والطّبقات،وأكّد على وجوب المحافظة على الهويّة الإسلاميّة في هذه المعركة وتحدّي التّغريب الفكريِّ والتّوجهات الّتي يصطبغ بها النّاس في الخارج، وتجنّب غياب القدوة واستبدالها بقدواتٍ في بلادِ الهجرةِ ممّا يحرفُ كيانَ الأسرة فيما بعد.

خاتمة:

اختُتمت النّدوة بالإجابة عن الأسئلة التي أوردها الحضور في تفاعلهم مع محاور الندوة فقد وردت أسئلة متنوعة منها: توضيح معنى القوامة وسؤال عن غلاء المهور وغيرها ؛ فقدكانت إجابات الأساتذة المشاركون في الندوة إجابات مقنعة شافية وافية.

رابط الندوة في الفيس بوك:

https://www.facebook.com/makkahinst/videos/376150054072997

إعداد الطالبة: فاطمة الدرويش

Share this post

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

scroll to top

أكاديمية مكة المكرمة